قالت الدكتورة هالة منصور أستاذة علم الاجتماع إن "السوشيال ميديا" تلعب دورًا مزدوجًا؛ فهي تقدم فوائد مقبولة مثل تسهيل التواصل ونشر المعرفة لكنها تحمل أيضًا آثارًا سلبية غير مقبولة مثل الترويج للتريندات الضارة والانشغال المفرط بالمظاهر الافتراضية، مشيرة إلى أن السوشيال ميديا تؤثر بشكل خطير على الأطفال والمراهقين خاصة في ظل غياب رقابة الأهل ما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية ونفسية يصعب علاجها لاحقًا.
وأشارت منصور خلال حوارها في برنامج (ساعة مصرية) المذاع علي قناة النيل للأخبار إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وما تولده من أنواع الشائعات، مبينة أنها تشمل شائعات مغرضة ومنتظمة والتي تهدف إلى زعزعة الاستقرار، والشائعات العشوائية الناتجة عن سوء الفهم أو نقل المعلومات بشكل غير دقيق، بالإضافة إلى الشائعات المتعمدة التي تُستخدم لتحقيق أغراض محددة مثل الضغط النفسي أو استغلال الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية، مضيفة إلى أن الشائعات تتسبب في زيادة حالة القلق والاضطراب داخل المجتمع، خاصة عندما تتعلق بقضايا حساسة مثل الأمن القومي أو الصحة العامة.
وأضافت أن البيئة المقاومة للشائعات تتسم بوجود وعي اجتماعي عالٍ وانتشار المعلومات الموثوقة من مصادرها الرسمية مع تعزيز التواصل الفعّال بين الأفراد والجهات المسؤولة، أما البيئة الخصبة والمدعمة للشائعات فغالبًا ما تكون بيئة يسيطر عليها ضعف الوعي أو الثقة بالمصادر الرسمية وانتشار المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع غياب التحليل النقدي للمعلومات المتداولة، وهناك بيئة تبحث عن المكسب السريع من خلال "التك توك" أو بعض التطبيقات لكسب المال والتريند.
وأوضحت منصور خطورة الحروب التي تعتمد بشكل كبير على الشائعات والإعلام للتأثير على نفسية المجتمع وزعزعة استقراره، مؤكدة أن هذه الحروب تستهدف تقسيم الدول واستنزاف مواردها باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة،مع التركيز على إضعاف الروابط المجتمعية وزرع الشكوك حول القيم والمؤسسات الوطنية.
وأشارت د. هالة إلى أن الذكاء الفطري للشعب المصري يجعله قادرًا على تحليل المواقف والتعامل مع الشائعات بحذر مما يحد من تأثيرها.
وفيما يخص المسؤولية الاجتماعية شددت د. هالة على دور كل فرد في موقعه سواء كان مدرسًا أو ولي أمر أو أكاديميًا، مؤكدة أن أي تقصير في تحمل المسؤولية يؤثر سلبًا على المجتمع ككل، وأن الاتفاق على المصلحة الوطنية يمثل الحل الأمثل لمواجهة تحديات حروب الجيل الرابع.
وشددت على أهمية الوعي المجتمعي في مواجهة الشائعات والحروب النفسية التي تستهدف الدولة والمجتمع، موضحة أن تلك الحروب لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة وتؤدي إلى عرقلة جهود التطور والنهوض بالمجتمع، بالإضافة إلى تأثيرها على الحياة اليومية داخل البيوت المصرية.
وفي نهاية حوارها طرحت ثلاثة مستويات للوعي لضروريه مواجهة هذه التحديات أولا: وعي الدولة وأجهزتها وضرورة أن تكون مؤسسات الدولة واعية لمخاطر الشائعات وأن تعمل بخطط مدروسة لمحاربتها إعلاميًا وثقافيًا، وثانيا وعي مؤسسات الدولة ودورها في التوعية المجتمعية ونقل الرسائل الحقيقية لمواجهة الشائعات بشكل ممنهج، وثالثا وعي الأفراد، مشددة على أهمية تنمية الشعور بالمسؤولية لدى المواطن ليتحقق من صحة الأخبار قبل تصديقها أو مشاركتها.
لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في حلقة مميزة من برنامج "أكلة أمي" على شاشة القناة الأولى المصرية، استضاف البرنامج الفنان والمؤرخ محمد خميس، والشيف ميرنا...
أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى دخلت...
حذّر علاء حيدر، رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط الأسبق، من اتساع دائرة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بما قد...
قال المحلل السياسي يحيى عسكر إن لبنان بات جزءا رئيسا في الصراع الحالي، ولم يعد محطة هامشية في المواجهة بين...